فصل: 200- هل يجوز معاملة البغاة؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (نسخة منقحة)



.192- قولهم في أحكام الجائر:

واختلفوا في أحكام الجائر على مقالتين:
1- فقال قائلون: هي جائزة لازمة إذا كانت على الحق وإن كان جائرًا.
2- وقال قائلون: لا تلزم أحكامه ولا يلتفت إليها.

.193- قولهم في حكم الإمام الخاطئ:

واختلفوا في الإمام إذا أخطأ في الحكم على مقالتين:
1- فقال قائلون: يمضي حكمه.
2- وقال قائلون: لا بل يرجع عنه ويرد إلى الصواب.

.194- قولهم في قتال البغاة:

واختلفوا في قتال البغاة على ثلاثة أقاويل:
1- فقال قائلون: لا يتبع من يولى منهم ولا يغنم أموالهم ولا يجاز على جرحاهم.
2- وقال قائلون: بل يتبع من ولي منهم ويجاز على جرحاهم ويغنم أموالهم.
3- وقال قائلون: يغنم ما حوى عسكرهم وما لم يكن في عسكرهم من أموالهم لم يغنم.

.195- قولهم في معاملة قتلى البغاة:

واختلفوا في دفن البغاة وتكفينهم والصلاة عليهم وسبي ذراريهم:
1- فقال قائلون: يدفن قتلاهم ويكفنون ويصلى عليهم ولا تسبى ذراريهم.
2- وقال قائلون: لا يدفنون ولا يصلى عليهم ولا يكفنون وتسبى ذراريهم وهذا قول الخوارج وغيرهم.

.196- اختلافهم في قتل البغاة غيلة:

واختلفوا في قتل البغاة غيلة:
1- فمنهم من أجاز ذلك.
2- ومنهم من لم يجز الغيلة.
3- وكان في المعتزلة رجل يقال له عباد بن سليمان يرى قتل الغيلة في مخالفيه إذا لم يخف شيئًا وقد ذهب إلى هذا قوم من الخوارج وقوم من غلاة الروافض حتى استحلوا خنق المخالفين لهم وأخذ أموالهم وإقامة شهادة الزور عليهم واستباحوا الزنا بنساء مخالفيهم.

.197- اختلافهم في الخوارج على السلطان؟

واختلفوا في المقدار الذي يجوز إذا بلغوا إليه أن يخرجوا على السلطان ويقاتلوا المسلمين:
1- فقالت المعتزلة: إذا كنا جماعة وكان الغالب عندنا أنا نكفي مخالفينا عقدنا للإمام ونهضنا فقتلنا السلطان وأزلناه وأخذنا الناس بالانقياد لقولنا فإن دخلوا في قولنا الذي هو التوحيد وفي قولنا في القدر وإلا قتلناهم وأوجبوا على الناس الخروج على السلطان على الإمكان والقدرة إذا أمكنهم ذلك وقدروا عليه.
2- وقال قائلون من الزيدية: أقل المقدار الذي يجوز لهم الخروج أن يكونوا كعدة أهل بدر فيعقدون الإمامة للإمام ثم يخرجون معه على السلطان.
3- وقال قائلون: أي عدد اجتمع عقدوا للإمام ونهضوا إذا كان من أهل الخير ذلك واجب عليهم.
4- وقال قائلون: إذا كان مقدار أهل الحق كمقدار أهل البغي لزمهم قتالهم لقول الله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} [الأنفال: 66].

.198- هل يجوز الخروج مع إمام؟

واختلفوا هل يكون الظهور إلا مع إمام؟ وهل يكون قطع السارق وأخذ القود وإنفاذ الأحكام إلا بإمام؟
1- فقال عباد بن سليمان: لا يجوز أن يكون بعد علي إمام وأن المسلمين إذا أمكنهم الخروج خرجوا فأنفذوا الأحكام وقطعوا السراق وأقادوا وفعلوا ما كان يلزم الأئمة فعله.
2- وقال الأصم وابن علية: إذا كانوا جماعة لا يجوز على مثلهم أن يتواطئوا ولم تلحقهم ظنة ولا تهمة لكثرتهم جاز لهم أن يقيموا الأحكام.
3- ولا وقال قائلون وهم أكثر المعتزلة: لا يكون الخروج إلا مع إمام عادل ولا يتولى إنفاذ الأحكام وقطع السارق والقود إلا الإمام العادل أو من يأمر الإمام العادل لا يجوز غير ذلك.
4- وقالت الروافض: لا يجوز شيء من ذلك إلا للإمام أو من يأمره.

.199- اختلافهم في جواز التكسب:

واختلفوا في المكاسب هل هي جائزة أم لا؟
1- فقال قائلون بتحريم المكاسب والتجارات وقالوا: لا يجوز بيع ولا شرىً حتى يظهر الإمام على الدار ويقسمها لأن الأشياء التي فيها لا ملك للناس عليها لفسادها ولكون الغصب والظلم فيها وهم يرون أن يسألوا الناس ما يكفيهم لقوتهم وما فضل عن ذلك لم يروا أخذه وليس يسألون الناس على أن الناس يملكون شيئًا عندهم ولكنهم إذا نظروا إلى أنفسهم تتلف سألوا الناس شيئًا وأقاموا ما يأخذونه مقام الميتة للمضطر وهذا قول طوائف من المعتزلة وهو مذهب قوم تكاسلوا عن التجارات وقد جرى مجراهم قوم من أهل لتوكل وتركوا الأعمال وتكاسلوا عنها وقالوا: إذا توكلنا حقيقة التوكل جاءتنا أرزاقنا واستغنينا عن الاضطراب.
2- فقال أكثر الناس: أن المكاسب من وجهها جائزة والبيع والشرى جائز إلا فيما عرفناه حرامًا بعينه فأما ما لم نعرفه حرامًا ورأيناه في أيدي قوم جائز لنا أن نشتري منهم وجائز لنا البيع والتجارة والأشياء على ظاهرها والدار دار إيمان لا يحرم فيها شيء إلا ما عرفناه حرامًا.

.200- هل يجوز معاملة البغاة؟

واختلف الناس فس معاملة القاطع الباغي.
1- فقال قوم: يجوز أن نبايعه ونشتري منه إلا ما كان من آلات الحرب.
2- وقال قوم: لا يجوز لنا مبايعته ولا الشرى إلا أن يرجع عن الفتة حتى نلجئه بذلك إلى ترك البغي.

.201- اختلافهم في حكم من اشترى بمال حرام:

واختلفوا فيمن اشترى جارية بمال حرام بعينه:
1- فقال قائلون: إذا اشترى بذلك المال الحرام بعينه كان البيع منتقضًا لا يجوز ولكن إذا اشترى لا بذلك المال بعينه كان البيع منعقدًا وكان المال في ذمة المشتري.
2- وقال قائلون: جائز البيع والشرى وإن كان اشترى بعين ذلك المال.

.202- اختلافهم في حكم الحج بمال حرام؟

واختلفوا فيمن حج أو قضى فرضًا من مال حرام:
1- فقال قائلون: لا يكون مؤديًا للحج ولا للفرض إذا كان المال الذي حج به حرامًا.
2- وقال قائلون: حجه ماض وكذلك الفرض الذي قضاه والمال في ذمته.

.203- اختلافهم فيمن ذبح بسكين مغصوبة:

واختلفوا إذا ذبح بسكين مغتصبة.
1- فقال قائلون: لا تكون الذبحية ذكية.
2- وقال قائلون: هي ذكية.

.204- اختلافهم في الطلاق لغير العدة:

واختلفوا في الطلاق لغير العدة:
1- فقال أكثر الناس: عصى ربه وبانت منه امرأته وكذلك إذا طلقها ثلاثًا فقد لحقها الطلاق ثلاثًا.
2- وقال قائلون: لا يقع الطلاق لغير العدة وليس طلاق الثلاث شيئًا ولا يقع الطلاق حتى يطلقها واحدة للعدة وهي طاهر من غير جماع ويشهد على ذلك شاهدين ولا يكون غضبانًا ويكون قاصدًا إلى الطلاق راضيًا به.
3- وقال قائلون: إذا طلقها ثلاثًا كانت واحدة.

.205- اختلافهم في المسح على الخفين؟

واختلفوا في المسح على الخفين:
1- فقال أكثر أهل الإسلام بالمسح على الخفين.
2- وأنكر المسيح على الخفين الروافض والخوارج.

.206- هل أحكام الله تعالى معللة؟

واختلفوا في الفرائض: هل فرضت لعلل أو لا لعلل؟
1- فقال قائلون: فرض الله الفرائض وشرع الشرائع لا لعلة وإنما يكون الشيء محرمًا بتحريم الله إياه محللًا بتحليله له مطلقًا بإطلاقه له لا لعلة غير ذلك وأنكر هؤلاء القياس في الأحكام.
2- وقال قائلون: إن الله- سبحانه- حرم أشياء عبادات وحرم أشياء العلل يجب القياس عليها وأنه لا قياس يقاس إلا على أصل معلول فيه علة يجب أن تطرد في الفرع.
3- وقال قائلون: الأشياء حرمها الله- سبحانه- وأحلها لعلة المصحة لا غير ذلك وإنما يقع القياس إذا اشتبه شيئان في معنى قيس أحدهما على الآخر لاشتباههما في ذلك المعنى.

.207- خلافهم في التقية:

واختلفوا في التقية:
1- فزعمت الروافض أنه جائز أن يظهر الإمام الكفر والرضى به والفسق على طريق التقية وجوزوا ذلك على الرسول عليه السلام.
2- وقال قائلون: لا يجوز ذلك على الرسول عليه السلام ولا يجوز أيضا على الإمام.

.208- اختلافهم في إمامة يزيد؟

واختلفوا في إمامة يزيد:
1- فقال قائلون: كان إمامًا بإجماع المسلمين على إمامته وبيعتهم له غير أن الحسين أنكر عليه أشياء مثلها ينكر.
2- وقال قائلون بإمامته وتخطئة الحسين في إنكاره عليه.
3- وقال قائلون: لم يكن إمامًا على وجه من الوجوه.